لا يستغرب الإخوان الاعتقالات الأخيرة التي طالت قيادات من الجماعة، على رأسهم نائب المرشد العام، ومجموعة من قيادات الإخوان بالمحافظات، ونودُّ هنا أن نوضح الآتي:
أولاً: يعلم الإخوان، صغيرهم قبل كبيرهم، أنهم في سبيل الفكرة الإسلامية التي يحملونها سيُسجنون ويُعتقلون ويُشرَّدون ويُتعسَّف ضدهم في الأرزاق كما فعل بهم النظام الناصري؛ حيث أذاق الإخوان ألوانًا شتى من التعذيب في السجون، فاق محاكم التفتيش في أوروبا في القرون الوسطى، ومن هذه الألوان البشعة تسليط الكلاب البوليسية على المعتقلين ومطاردتها لهم لساعات، وتنقضُّ هذه الكلاب المدرَّبة الضخمة على لحومهم تنهشها نهشًا إذا توقف المعتقل عن الجري.
ثانيًا: يحضرني في هذا المقام ما قاله الإمام النووي: "لقد انتصر الإمام أحمد بإيمانه القوي وشجاعته، وكان انتصاره دليلاً على انتصار الإخلاص، وانهزمت حكومة من أقوى الحكومات وأوسعها في عصرها، وانهزم معها كلُّ من التفَّ حول رايتها من أهل العلم والجدل والذكاء والمناصب والرياسات، وخسر المعتزلة بسبب ما قاموا به نحو الإمام أحمد سلطانهم، وكُرهوا من ذلك اليوم كراهيةً شديدةً، وانصرفت القلوب عنهم، ولم يزَل نجمهم في أفول حتى غرب من غير رجعة، وخرج الإمام أحمد من هذه المحنة خروج السيف من الجلاء، والبدر من الظلماء، حتى قال بعض معاصريه: "أُدخل الكير فخرج ذهبًا أحمر"، وأصبح حبه شعار أهل السنة وأهل الإصلاح؛ حتى نُقِل عن أحد معاصريه- وهو الإمام قتيبة بن سعيد- أنه قال: "إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة".
ثالثًا: إن ما يفعله النظام الآن- تشبُّهًا بالنظام الناصري من ظلمٍ ومصادرةٍ للأموال وشركات الإخوان- لن يثني الإخوان عن طريق دعوتهم أبدًا، ولن تشوِّه صورتهم الحملات الإعلامية؛ لأن شعبنا المصري واعٍ يعرف من يخدمه، ويقف جانبه في الأزمات، ومَن يريد الإصلاح والحرية لشعبه، ويعرف مَن يرعى الفساد وينهب ثرواته.
رابعًا: فليراجع النظام سياسته، وليعلم أن الاعتقالات والقبضة الحديدية لن تثني الإخوان عن طريق الإصلاح، وليعلم النظام أن لغة الحوار هي لغة هذا العصر، وهي التي تحفظ له وجوده، وأن البطش سياسة الضعيف ولا تفلح مع أصحاب العقيدة والضمير الحي، وليعلم شباب الإخوان أن النصر مع الصبر، وأن الصبر مفتاح الفرج.. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)﴾ (الحج).
صادق رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو على خطة لبناء جدار على امتداد حدود فلسطين المحتلة عام 1948م مع مصر تصل تكلفتها الأولية إلى 270 مليون دولار؛ بحيث يصل بصورة غير مباشرة مع الجدار الفولاذي المصري، الذي يتم بناؤه على طول الحدود مع قطاع غزة!!.
من الملاحظ فى الآونة الأخيرة تردى العلاقة بين المواطن المصرى وأجهزة الأمن بصورة كبيرة فكل يوم نقرأ عن حادثة وقعت ما بين تعذيب لمواطنين يصل أحيانا لحد القتل أو ردة فعل عنيفة يروح ضحاياها أحد رجالات الأمن وبعضهم قيادات كبيرة.
ورغم أن الدول المتحضرة تعتبر المؤسسة الأمنية إحدى المؤسسات الهامة فيها والتى لا يمكن الاستغناء عن دورها فى حفظ أمن الوطن والمواطن مما تجعل رجل الأمن العادى بحظى باحترام وتقدير من كافة أبناء الوطن وذلك لقيامه بدوره فى حمايتهم وحماية ممتلكاتهم وحرصه على تقاليد أخلاقيات المجتمع. إلا عندنا فى مصر فالعلاقة بين المؤسسة الأمنية ورجل الشارع فى أشد حالات التردى والتدهور وانعدام الثقة فبعدما كانت الشرطة فى خدمة الشعب فوجئنا أن الشعب والشرطة فى خدمة القانون ثم تطور الحال حتى صار القانون آخر ما يستعان به فى المعاملة حتى كاد الشعار أن يكون الشرطة فى مواجهة الشعب؛ فما السبب فى ذلك يا ترى؟!
يقول بعض الذين على مقربة من رجال الشرطة والأمن أن الاختيار فى الأساس لطالب الثانوية الذى يلتحق بكلية الشرطة لم يعد يوزن بالميزان الصحيح فمن قائل بت حكم الواسطة فى الاختيار ومن مدع لحصول الطالب لمكانه فى الكلية بالرشوة فكثير إذن من الضباط الجدد حصل على مكانه عن غير جدارة واستحقاق.
ويقول آخرون أن برامج إعداد الطالب بالكلية كما هى منذ عشرات السنين لم تتطور ولم تتغير رغم تطور وسائل وأساليب ارتكاب الجرائم ومكافحتها مما أدى لحدوث فجوة كبيرة فى الإمكانيات بين مرتكب الجريمة ومقاومها ويدخل ضمن ذلك أجهزة المواد الكيماوية والبصمات وكشف DNA وغيرها كتحليل الدماء بسرعة مما يساعد على سرعة اكتشاف مرتكبى الجرائم.
ويعزو آخرون الأمر إلى ضعف تكافؤ الفرص فى تقسيم العمل فى الداخلية نفسها ففيها أجهزة تنال الحظوة والمكانة والمكافآت والبدلات وهى المتعلقة بالمحافظة على أمن النظام والسياحة وما شابه أما المتعلق بأمن المواطن فى أقسام ومراكز الشرطة والمرور المعدون لمواجهة اللصوص وتجار المخدرات والآداب وسبل التزوير والتزييف فيعانون من ضعف فى الدخل الذى لا يكاد يكفيهم وكذلك من ضغط فى العمل حتى لا يجد بعضهم من ذوى الرتب الصغيرة وقتا للنوم يستريحون فيه.
يقال كذلك أن كل ضابط من ضباط الأمن العام وخصوصا المباحث مطلوب منه عدد من القضايا شهريا مما يدفعه إلى التلفيق فى أحايين كثيرة ليسدد ما عليه من مقطوعية القضايا دون النظر إلى مدى قانونية ما يفعل.
كذلك يعانى ضباط الشرطة عموما من فقدان الثقة من قبل الشعب لأنهم يستخدمون لعلاج كل عيوب وعورات الحكومة فهم يزورون للانتخابات ويفتكون بالمتظاهرين والمعتصمين المسالمين ويقبضون على الآمنين ليلا من بيوتهم ويأخذون بعض أهل من لا يجدوه رهينة ليسلم المطلوب نفسه ودخلوا البيوت وقبضوا على الفلاحين والفلاحات ليلا لمجرد مخالفة دورة زراعية أو إيصال كهرباء وضريبة عقارية لم تسدد، وضربوا عمال المصانع الذين يطالبون بحقهم المشروع من رواتب وحوافز بعد بيع القطاع العام فيما عرف بنظام الخصخصة، حتى صار لسان حال الناس يقول: إن الداخل إلى مراكز وأقسام الشرطة مفقود والخارج منها مولود.
وبعد وصف هذه الحال وهى قليل من كثير ... ما الحل إذن؟!
أرى وقد أكون مخطئا أو مصيبا أن تعقد جلسات متتابعة يشارك فيها المتخصصون من رجال الأمن المشهود لهم بالكفاءة والقانونيين والباحثين الاجتماعيين المتخصصين ورجال الدين ورجال جمعيات حقوق الإنسان والمجتمع المدنى لتضع منظومة أمنية جديدة بداية من اختيار الطلاب لكلية الشرطة مرورا بالتخرج والتدريب المستمر للضباط والصف والجنود يتحكم فيها القانون والقانون وحده كما يتفق فيها على ضرورة إعادة تأهيل القدامى منهم ليواكبوا تطور الجرائم وتعاد موازنة الداخلية لتنفق بعدالة بين أبناء الداخلية ويمنحوا الفرص ليبرز منهم من هو كفء دون النظر لأية عوامل أخرى والمساواة بين أفرع الأمن المختلفة ويتفرغ من خلال ذلك رجال الأمن لعملهم وهو حفظ أمن المواطن وممتلكاته والحفاظ على قيم الوطن ومعتقداته وثرواته مستعينين فى ذلك بضباط صف وجنود مدربين ومؤهلين حينئذٍ وحينئذٍ فقط أرى أن العلاقة بين رجل الأمن المواطن ستعود سيرتها الأولى يوم كان مرور شرطى الدرك فى شارع مهما كان طوله كفيل بحفظ الأمن فيه ويوم كان المواطن يقف احتراما لجهد رجل الأمن فى حمايته ويدافع رجل الأمن عن وطنه كما حدث فى يناير 1952 فى الإسماعيلية أيام حكومة الوفد يوم كان فؤاد سراج الدين باشا وزيرا للداخلية وأمر جنوده ليدافعوا عن مبنى محافظة الإسماعيلية راح يومئذ عدد كبير منهم ضحية للدفاع عن كرامة مصر ويومئذ لن يعود المواطن ليقول مالى وللشرطة وما للشرطة ومالى.
• عضو اللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطينى والمقاومة
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم " لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبوي)، ومسجد الأقصى"
المسجد الأقصى هو المنطقة المحاطة بالسور المستطيل الواقعة في جنوب شرق مدينة القدس المسورة والتي تعرف بالبلدة القديمة. وتبلغ مساحة المسجد قرابة الـ 144 دونماً ويشمل قبة الصخرة والمسجد الأقصى حسب الصورة المرفقة، وعدة معالم أخرى يصل عددها إلى 200 معلم. ويقع المسجد الأقصى فوق هضبة صغيرة تسمى هضبة موريا وتعتبر الصخرة هي أعلى نقطة في المسجد وتقع في موقع القلب بالنسبة للمسجد الأقصى الشريف.
وتبلغ قياسات المسجد: من الجنوب 281م ومن الشمال 310م ومن الشرق 462م ومن الغرب 491م. وتشكل هذه المساحة سدس مساحة البلدة القديمة، وهذه الحدود لم تتغير منذ وضع المسجد أول مرة كمكان للصلاة بخلاف المسجد الحرام والمسجد النبوي اللذان تم توسعيهما عدة مرات.
وللمسجد الأقصى أربعة عشر باباً منها ما تم إغلاقه بعد أن حرر صلاح الدين الأيوبي القدس وقد قيل عددها أربع وقيل خمسة أبواب منها: باب الرحمة من الشرق، وباب المنفرد والمزدوج والثلاثي الواقعة في الجنوب. وأما الأبواب التي ما زالت مفتوحة فهي عشرة أبواب هي: باب المغاربة (باب النبي)، باب السلسلة، باب المتوضأ (باب المطهرة)، باب القطانين، باب الحديد، باب الناظر، باب الغوانمة وكلها في الجهة الغربية. ومنها أيضاً باب العتم (باب شرف الانبياء)، باب حطة، وباب الأسباط في الجهة الشمالية.
وللمسجد الأقصى أربعة مآذن هي مئذنة باب المغاربة الواقعة الجنوب الغربي، مئذنة باب السلسلة الواقعة في الجهة الغربية قرب باب السلسلة، مئذنة باب الغوانمة الواقعة في الشمال الغربي، ومئذنة باب الأسباط الواقعة في الجهة الشمالية.
ومعنى الاسم الأقصى أي الأبعد والمقصود المسجد الأبعد مقارنة بين مساجد الإسلام الثلاثة أي أنه بعيد عن مكة والمدينة
ثاني مسجد وضع في الأرض, عن أبي ذر الغفاري،، قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال:" المسجد الحرام"، قال: قلت ثم أي؟ قال:" المسجد الأقصى"، قلت: كم كان بينهما؟ قال:"أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة فصله، فان الفضل فيه." (رواه البخاري.)
في أحد الاتصالات التي وردت إلي المرصد المدني لحقوق الإنسان تسأل أحد المواطنين قائلا لماذا لا يتم تسيير قافلة لإغاثة أهالي سيناء مثل التي يسيرونها إلي غزة، حيث أن ظروفهم لا تقل سوء عن ظروف أهل غزة؟
كارثة السيول التي أصابت مناطق في سيناء والصعيد في بداية هذا العام، تعد الأعنف منذ عام 1994 . وقد تسببت هذه السيول في الفترة من 19 إلي 21 يناير الماضي في مقتل 12 مواطنا وإصابة 16 ،ولكن الخسائر الأكبر كانت في تهدم أكثر من 2000 منزل في المناطق المتعددة إلي جانب الخسائر في المزارع والثروة الحيوانية وآبار مياه الشرب والري ،حيث قدرت الخسائر المبدئية بـــ400 مليون جنيه ووفقا لمسئولين حكوميين بلغ عدد الأسر التي دخلت معسكرات الإيواء 497 أسرة تم توزيع 240 ألف جنيه إعانات عاجله عليهم بواقع 100 جنيه لكل فرد وبطانية..
ناشطوا الجمعيات الأهلية تعرضوا لانتقادات عدة بضعف دورهم في مواجهة الكارثة ولكنهم يدافعون عن أنفسهم قائلين:
1. أن كارثة السيول كانت أكبر من إمكانات الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني في العريش ، بينما كان هناك دور واضح لها في أسوان وقنا .
2. هناك انتقادات أقر بها ناشطوا الجمعيات وهي متعلقة بغياب التنسيق الفعال بينهما الذي كان يمكن أن يخفت كثيرا من وقع الكارثة وخاصة في البلاد القريبة من أماكن السيول مثل بورسعيد والإسماعيلية وأسيوط في الصعيد.
3. وذكرت جريدة الأسبوع أن مركز هشام مبارك كان من أول المبادرين لإرسال مساعدات إلي المنكوبين في العريش من خلال ثلاث شاحنات محملة بمساعدات من القاهرة إضافة إلي شاحنة من دمياط سيرتها اللجنة الشعبية لدعم منكوبي السيول وبلغت قيمة المساعدات حوالي 90 ألف جنيه تم جمعها في الأيام الأولي للكارثة.
• اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة.
وعلي موقع الحزب الوطني الديمقراطي الالكتروني وجهت اتهامات للمعارضة المصرية لغيابها في كارثة السيول .وأعلن الموقع أن الحزب الوطني قدم مساعدات بقيمة 170 ألف جنيه ووزع بطاطين بقيمة 100 ألف جنيه بالتعاون مع رجال الأعمال في محافظة أسوان وحدها.
• ومن جانبهم أكد الأخوان المسلمون علي تواجدهم الشعبي منذ أول وهلة للكارثة حيث شارك شبابهم في جهود الإنقاذ والمساعدة كمواطنين، وذلك قبل أن يوجه المرشد العام الجديد نداءه لكل فئات الشعب بضرورة تكثيف جهود الإنقاذ والمساعدة.
• وعلي الصعيد البرلماني تقدم نواب الإخوان باستجوابات للحكومة حول تقصيرها في مواجهة الكارثة وقام وفود الكتلة البرلمانية بزيارة المنكوبين في أسوان والتنسيق بين الجمعيات الأهلية في جهود الإنقاذ.
وفي كلمة له ذكر النائب السابق في مجلس الشعب عن العريف عبد الفتاح الشوربجي أن الجهد الوحيد الذي تميز في الأزمة هو دور القوات المسلحة ثم جهود أهالي وشباب في المدينة .
أما لجنة الإغاثة التابعة لنقابة أطباء مصر فقد أشارت إلي أنها أرسلت مساعدات بلغت قيمتها 1\2 مليون جنيه حسب تصريح الأمين العام للجنة.
يأتي هذا بينما شنت صحف المعارضة والأهالي غضبهم علي الحكومة لفشلهم في توقع الكارثة وضعف الجهود المبذولة لاحتواء ها وبط المساعدات وقلتها وخاصة بعد ورود أنباء تتحدث عن أنشاء الحكومة لمساكن ومنشأت صناعية في مجرات السيول وإهمالها لسد الروافع في وادي العريش علي سبيل المثال .
أما الانتقادات الأكثر حده فقد تعرض لها رجال الأعمال علي ضعف مشاركتهم في أعمال الإغاثة باستثناءات قليلة لم تخفف من حدة هذه الانتقادات .
تأتى الحملة الجد يده لاعتقالات قيادات الاخوان المسلمين في إطار سياسيه تتبعها الحكومة المصرية في علاقتها بالإخوان المسلمين في السنوات الاخيره .
فالحكومة تدرك أن لا يمكنها القضاء نهائيا على الاخوان ، و في نفس الوقت لا تريد أن تمكنهم من الانطلاق السياسي و الاجتماعي داخل المجتمع المصري و اتساع دائرة التأثير التعاطف معهم.
وكان المراقبون يتوقعون حدوث هذه الحملة بعد فتره من الصخب الاعلامى بسب الحراك الداخلي في أمن الطرف عند رهاناعلى إمكانية إحداث شرخ أو انشقاق أو خلاف داخل الجماعة التي تمثل قوة المعارضة الدينية للحكومة المصريه . و ذلك بعد أن تمكنت الحكومة على مدى السنوات الماضيه من احداث الانشقاقات و الخلافات داخل الأحزاب الدينية في مصر .
ويمكن النظر إلى هذه الحملة من الأخذ في الاعتبار ما يلي :
1- أنها تأتى بعد شهر من انتخاب مرشد جديد للإخوان في محاوله لإرباكه مبكرا قبل أن يعيد ترتيب الملفات داخل مكتب الإرشاد .
2- أن طبيعة الاتهام تحمل جديدا في هذه المره فلأول مره يتهم فيها أحد أعضاء مكتب الإرشاد بقيادة طيار متشدد يسعى لإقصاء الإصلاحيين و هو ما يعنى اعترافا بفشل الحكومة في إحداث الانشقاق من خلال الانتخابات الداخلية الاخيره.
3- أن هذه الحملة تؤكد على عدم وجود صفقات كما أشار بعض المحليين بعد الإفراج الأخير عن معظم القيادات و إنهاء قضية التنظيم الدولي بصوره مضاضه ؟
4- هل أكتشف الأمن فجأة أن هناك تنظيم نسائيا داخل جماعة الإخوان ؟ الأمر الذي يؤكد سعى النظام للحد من قدرة الإخوان على ترشيح نساء الجماعة على مكان فى الانتخابات المقبلة.
5- فى نفس التوقيت من عام 2005 أى قبل شهور من الانتخابات البرلمانية ظهرت حملة الاعتقالات الحكومية تقريبا نفس الأشخاص أو من كانوا فى مواقعهم فى مسلسل متكرر هدفه التأثير على عزيمة الاخوان فى خوض الانتخابات البرلمانيه الامر الذى أكد للإخوان مرات عديدة أن مشاركتهم فى الانتخابات و حجمها يحسم داخل الجماعه و أطراها التنظيميه و وفقا لمصلحة المجتمع و الجماعة.
الشارع الاسرائيلى يخشى الجدية في السلام له استحقاقات تنفيذها نهاية حتمية لاسرائيل فعودة ملايين الفلسطينين من الشتات الي أرضهم تغير ديموجرافي جزري لا تبقي معه هوية الدولة الاسرائلية ، والقدس لا معني لاسرائيل كما يزعمون بدولة بدون القدس ، ووجود دولة فلسطينية ذات سيادة علي أرضها وسمائها وجيشها متصلة الحدود بجيرانها يمثل هذا تهديد وجودي لاسرائيل .
من كل ذلك كان خيار الناخب الاسرائيلي لليمين وكان انزواء اليسار وقدوم حكومة الصقور التي أناطت بمثل ليبرمات حقيبة الخارجية .
في تقرير عن مستقبل اسرائيل عام 2000 وضع عام 1980 فشل واضعو التقرير من خبراء الاسترتيجية الاسرائيلية في التنبؤ بالانتفاضة الأولي 1987 والتي كانت السبب المباشر في دفع اسرائيل للبحث عن مفاوض فلسطيني تنتهي جولات مفاوضاته باستقدامة الي اسرائيل وتسليحة ببنادق عوزي ليتكفل بتأمين اسرائيل وحمل أجندتها الأمنية في مقابل ادارة الشأن اليومي للفلسطينين باختيار قيادة جديدة تلتزم بحصار واعتقال المقاومة والتنسيق الأمني مع الجيش الاسرائيلي .
وفي تقرير عن مستقبل اسرائيل عام 2020 وضع عام 2000 فشل أيضا واضعو التقرير في التنبؤ بالانتفاضة الثانية والتي كانت أقوي وأشرس كما فشلو في التنبؤ بصعود حماس واستعصاءها علي الاستيعاب والترويض وفي عجز رجال السلطة الذين ينفذون خطة الجنرال دايتون علي مواجهة حماس وفي التنبؤ بالتلاحم الشعبي بين المقاومة والشعب الفلسطيني .فهناك عمي ادراك وغياب الموضوعية في الرؤية الاستراتيجية الاسرائيلية نتيجة بروز الاسلام كمكون أساس من مكونات الشخصية الفلسطينية . فلم تعد المقاومة رد فعل يومي لسلوك الاحتلال وانما حركة تحرر وطني تحمل برنامج ومشروع دولة.
وبقراءة لهذه المستجدات علي الساحة الفلسطينية وكذلك المستجدات الاقليمية والدولية ومنها:
الفشل الأمريكي في مخطاطه للهيمنة علي المنطقة.
الفشل الاسرائيلي في لبنان وغزة حيث عجزت عن تحقيق أي انجازسواء وقف الصواريخ أو استعادة شاليت أو اعتقال وتصفية قيادات المقاومة أو الضغط علي شعب غزة للانقلاب علي حماس .
توجه الرأي العام الاسرائيلي الي اليمين وشبه الاجماع علي رفض العودة لحدود 67 أو التفريط في القدس .
تنامي المد الاسلامي وكذلك التقارب بينه وبين التيار العروبي وسقوط الأقنعة عن نظم ما يسمي بالاعتدال.
ظهور قوي فاعلة علي المسرح السياسي الاقليمي كتركيا وايران بتوجهاتهما الداعمة للحقوق الفلسطينية .
من قراءة هذه المستجدات تتجه سيناريوهات المستقبل الي التالي:
• استمرار المراوحة في المكان بين هيمنة رجال دايتون بزعامة أبو مازن في الضفة وبقاء حماس ممسكة بزمام الأمور في غزة وتبقي المفاوضات هي ملهاة اسرائيل للسلطة والعالم شغلا لهم عن قضم المستوطنات للضفة قطعة وتهويد القدس وتوظيف عامل الزمن لخلق واقع جديد عند المرحلة النهائية لايجد المفاوض ما يفاوض علي وتستمر معاناة فلسطيني غزة بعد أن تتحول لقضية التحرير الوطني الي قضية سولار وطحين وأنفاق وجدار وقوافل اغاثة تمنع مرة وتصل مرة وتدخل مصري منحاز يستهدف ترويض المقاومة متوهم تخيلها عن ثوابتها كما تخلي عرفات عن الميثاق الوطني.
• اجتياح اسرائيلي محدود بغير تورط في جرائم حرب كما يزعم علي غزة يستهدف استعادة هيبة الآلة العسكرية الاسرائيلية وكذلك الضغط علي شعب غزة للتمرد علي حماس أو في حده الأدني تلين لمواقف حماس من الاعتراف باسرائيل وهدنة طويلة تتكفل فيها حماس بضبط باقي فصائل المقاومة كالجهاد والشعبية وهو ما يهيأ لتمرد هذه الفصائل علي حماس طمعا من اسرائيل في تكرار التجربة.
• تقدم في عمليات التسوية دون انجاز حقيقي بمعني استمرار المفاوضات وتغيب الملفات الثلاث الهامة (القدس – العودة-الدولة)الي أجل غير مسمي وابقاء التفاوض حول ملف الأسري – المياه- الاستيطان-وباقي الشأن الحياتي للسكان.
• نجاح مصر في الضغط علي حماس للتوقيع علي الورقة المصرية لانهاء الانقسام بين رام الله وغزة بما تحويه هذه الورقة من استحقاق انتخابي برلماني ورئاسي لجني ثمار الحصار في صندوق انتخابات قد يبعد حماس عن قيادة الشعب ويأتي بعباس بدولاراته الأمريكية الأوربية العربية ومعه رجال الجنرال دايتون المتدربون في معسكرات بالأردن ومصر لمطاردة آخر بندقية مقاومة ، وبهذا تكون مصر نجحت فيما فشلت فيه حملة الرصاص المصبوب علي غزة.
• رسم اسرائيل للخريطة الجغرافية والسياسية من طرف واحد وتجاهل أبو مازن والمراوغة لاكتساب الاستيطان وتهويد القدس ، ثم التضحية به وتركه ليواجه مصيره بعد فشل كل رهاناته.
• تضع في صفوف منظمة التحرير وخروج أصوات من فتح والشعبية والديمقراطية علي منظري التسويات بعد انكشاف الوهم يعقبه انفلات أمني في الضفة يلجأ اسرائيل للتدخل بآلتها العسكرية لحسم الصراع لصالح فريق عباس ،دحلان، رجوب وهنا تهيأ الأجواء لحدث درامتيكي وهو السيناريو الأخير.
• كل هذه السيناريوهات يدعمها فساد في رموز السلطة وتدهور الوضع الداخلي الفلسطيني واكتفاء اسرائيل بالمعالجة الأمنية للقضية وحالة العجز في النظام الرسمي العربي وزيادة الاستقطاب بين غزة والضفة وبين الشعوب والنظم الحاكمة وبين دول ما يسمي بالاعتدال ودول ما يسمي بالممانعة مع تنامي المد الاسلامي والشعور القومي يهيا هذا لسيناريو محتمل وبشدة في خلال 3 سنوات وهو انفجار الانتفاضة الثالثة مع حالة احتقان في الشارع العربي والاسلامي قد تنبئ عن تغيرات جوهرية في مسيرة القضية بل والمنطقة ككل.
قراءات واعية... تلزم الداعية
بقلم / عبد الحافظ السيد
إن الداعية الحي المخلص لدعوته والمتجرد لفكرته والمهموم بقضايا أمته والمبتغي الخير والرقي لوطنه بشير الهداية والرشاد لأبناء مجتمعه لابد له من نظرات ثاقبة وقراءات واعية متأنية ؛ قراءات يتزود منها علي مستوى نفسه لرقيها وصلاحها ، وقراءات يستلهم منها ما يعينه على أداء مهمته تجاه مجتمعه لينهض به ويحدد أدواءه ويصف العلاج الناجع له ومن هذه القراءات :ـــ
أولاً القراءة الواعية لكتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم
إن القراءة الواعية المتأنية لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم زاد وأيّ زاد !! فمنهما يستقى الداعية ما يصلح النفس ويزكي القلب وينير العقل ويهذب الوجدان ، ومنهما يستمد الداعية ما يصلح المجتمع ويدوي علله وينهض به ، والداعية إذا أمعن النظر في تعاليم القرءان الكريم والسنة المطهرة وجد أصح القواعد و أنسب النظم و أدق القوانين لحياة الفرد - رجلا كان أو امرأة ,عربياً كان أو أعجمياً و حياة الأسرة في تكوينها , و حياة الأمم في نشوئها و قوتها { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } ( النحل89 ) فالقرءان كتاب جامع - جمع الله فيه أصول العقائد و أسس المصالح الاجتماعية , و كليات الشرائع الدنيوية .
ولقد عني القرءان أدق العناية باحترام الرابطة الإنسانية العامة بين بني الإنسان في مثل قوله تعالى: { لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} وأوصى بالبر والإحسان بين المواطنين وإن اختلفت عقائدهم وأديانهم: { لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}
كما أوصت السنة المباركة بإنصاف الذميين وحسن معاملتهم: " لهم ما لنا وعليهم ما علينا " يعلم الداعية كل هذا فلا يدعو إلى فرقة عنصرية ، ولا إلى عصبية طائفية( من رسائل الإمام البنا بتصرف )، فهل بعد ذلك نخشى على وحدتنا الوطنية في ظل تطبيق شرع الله .
ثانياً القراءة الواعية للتاريخ وأحداثه
والتاريخ كما يرى مؤلف كتاب ( حول أساسيات المشروع الإسلامي لنهضة الأمة ) مخزن التجارب الإنسانية الناجحة والفاشلة وعلى كل من يتحرك لإحداث تغيير اجتماعي في مجتمعه وأمته لابد أن يلم بالتاريخ الإنساني كي يتجنب عثرات مميتة ، والتاريخ مدرسة التعليم الأساسي في العلوم الإنسانية منها يستقي المفكرون نظراتهم وتصوراتهم عن مسيرة البشرية وإدراك العبرة من حركاتها ولهذا اهتم الإمام البنا بدراسة التاريخ دراسة عميقة فاستمع إلى نظرته التاريخية الثاقبة في رسالة (إلى أي شئ ندعو الناس) حيث يقول : ــ
۞ وإن نهضات الأمم جميعاً، إنما بدأت على حال من الضعف يُخيَّل للناظر إليها، أن وصولها إلى ما تبتغي ضرب من المحال، ومع هذا الخيال، فقد حدثنا التاريخ أن الصبر والثبات والحكمة والأناة وصلت بهذه النهضات الضعيفة النشأة، القليلة الوسائل إلى ذروة ما يرجوه القائمون بها ، من توفيق ونجاح.
۞ ومن ذا الذي كان يصدِّق أن الجزيرة العربية وهي تلك الصحراء الجافة المجدبة تنبت النور والعرفان، وتسيطر بنفوذ أبنائها الروحي والسياسي على أعظم دول العالم؟
۞ ومن ذا الذي كان يظن أن أبا بكر صاحب القلب الرقيق الليِّن، وقد انتقض الناس عليه، وحار أنصاره في أمرهم، يستطيع أن يخرج في يوم واحد أحد عشر جيشاً، تقمع الحصاة وتقوِّم المعوج ، وتؤدب الطاغي وتنتقم من المرتدين، وتستخلص حق الله في الزكاة من المانعين؟.
۞ ومن ذا الذي كان يصدق أن هذه الشيعة الضئيلة المستترة من بني علي و العباس تستطيع أن تقلب ذلك الملك القوي الواسع الأكناف ما بين عشية وضحاها , وهي ما كانت في يوم من الأيام إلا عرضة للقتل و التشريد و النفي و التهديد ؟.
۞ ومن ذا الذي كان يظن أن صلاح الدين الأيوبي يقف الأعوام الطوال ، فيردّ ملوك أوروبا على أعقابهم مدحورين ، مع توافر عددهم وتظاهر جيوشهم، حتى اجتمع عليه خمسة وعشرون ملكاً من ملوكهم الأكابر؟" انظر إليه كيف استلهم الإمام البنا الأمل وإمكانية نهوض الأمة بعد كبوتها وتقدمها بعد تأخرها من فهمه وإدراكه للتاريخ وأحداثه . " يؤتي الحكمة ومن يُؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً "
ثالثاً القراءة الواعية للواقع المحلي
إن قراءة الداعية لواقع وطنه الأليم وإلمامه بأحواله البئيسة وما استشري فيه من الفساد في كل الميادين وعلى كل الأصعدة، هذا الواقع الذي ألمّ بمجتمعنا أسلمه من سيئ إلى أسوأ ومن محسوبية ورشوة .... إلى ضنك وشدة غلاء ... ومن فساد إداري ... إلى إقصاء المخلصين الأوفياء .... ومن ضعف الأخلاق .... إلى انخداع بقيم غربية تنافي قيم الإسلام ، مع هيمنت الفاسدون الرويبضة على مقاليد الأمور بعد إقصاء المصلحين الشرفاء .
إن فهم هذا الواقع وإدراكه يجعل الداعية الأريب يحلل العلل ويعرف الداء ليفكر في العلاج والعمل على إصلاح الفساد ولعل أخطر أدواء الأمة وأشدها فتكاً بها تقاعس المخلصون الغيورون من شرفاء هذا الوطن عن التفكير في علل المجتمع وعدم تقدمهم للعلاج أو إقصائهم عن ذلك .
رابعاًً القراءة الواعية للواقع العربي والإسلامي
إن فهم وإدراك أبعاد الواقع العربي والإسلامي وما يتضمنه من سيادة حالة الضعف والهوان واستشراء حالة التفرق والتشرذم والانقسام التي أطمعت أعداءه فيه فنهبوا ثرواته واحتلوا أرضه وأهانوا شعبه بعد انبهارهم بالغرب وحضارته الغث منها والثمين على حساب الحضارة الإسلامية بعد تخليهم عنها وعن مبادئها مما أسلمهم ذلك إلى أن صاروا في ذيل الأمم ومتصدري قائمة المتخلفين فيها ، إن فهم هذا الواقع أوضح وبشكل يقيني قاطع أنه لا علاج إلا في العودة لشرع ربنا والاعتصام بحبله { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } آل عمران103
خامساً القراءة الواعية للواقع الدولي
إن قراءة الواقع الدولي تبرز وبما لا يدع مجالاً للشك ما انحدر إليه التفكير لدي قادة وزعماء العالم بأسره والمجتمع الدولي من نصره للدول المحتلة والظالمة علي حساب الدول الضعيفة المسلوبة حريتها والمغتصبة أرضها والمنهوبة ثرواتها ، كما أبرزت هذه القراءة غياب العدالة لدى المجتمع الدولي الذي يكيل لا أقول بمكيالين لكن قد يكون بثلاثة أو أربعة أو أكثر من ذلك .
وصفوة القول وخلاصته أن دراسة الداعية للواقع المحلي والإقليمي والدولي دراسة عميقة تمكنه من : ـــ
• التعرف على عوامل قوته بكل أشكالها.
• عوامل ضعفه بكل أحوالها .
• التعرف على حجم التحديات والمخاطر التي تحيط به من الداخل والخارج
• استثمار الفرص المتاحة السانحة .
• تحديد مجالات النجاح ومجالات الإخفاق. من خلال الاستفادة من النقاط السابقة
إن هذه القراءات المتعددة تعين الداعية في أداء رسالته وتسانده في إنجاز مهمته والقيام بالأدوار المرجوة منه نحو نفسه ومجتمعه وأمته بل والإنسانية جمعاء { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} والعالم كما يراه الإمام البنا كله حائر يضطرب، وكل ما فيه من النظم قد عجز عن علاجه ولا دواء له إلا الإسلام، فتقدموا باسم الله لإنقاذه، فالجميع في انتظار المنقذ، ولن يكون المنقذ إلا رسالة الإسلام التي تحملون مشعلها وتبشرون بها.
وقبل كل هذه القراءات وبعدها حسن الصلة بالله تعالى وإخلاص الوجة له { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين }( الأنعام 161- 162) فمنه تعالى يُـستمد المدد الرعاية { إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ } (آل عمران160)
ومنه تعالى يُـستجلب التوفيق والهداية { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } (العنكبوت 69) ومنه تعالى يُستخرج النصر والتمكين { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ ني شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }( سورة النور 55 )ومنه تعالى يُرتجى الأجر والثواب في الآخرة مع النبيين والصدّقين والشهداء وحسن أؤلئك رفيقا { َلكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ }آل عمران198 ونعم أجر العاملين والحمد لله رب العالمين .
أخوك / إبراهيم موسى من (ادغال آسيا)
إبراهيم موسى (آسيا)
" إنا لله وإنا إليه راجعون" خالص التعازي للأسرة في المغفور له بإذن الله المربي والمعلم الفاضل أ.شحاته عبد الواحد بميت الشيوخ-لابنه أحمد العزاء وللفقيد الرحمة.
من جاكرتا-إندونيسيا
أ.وليد السعيد سليمان
إبراهيم موسى (آسيا)
إبراهيم موسى (آسيا)
إبراهيم موسى (آسيا)
إبراهيم موسى (آسيا)